السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
189
الإمامة
النبي صلّى اللّه عليه وآله : انهما سادات « 1 » شباب أهل الجنة وجميع من هما سادته سادة ، والجنة لا تدخل الا بالصدق والصبر ، والا بالحلم والعلم ، والا بالطهارة والزهد ، والا بالعبادة والطاعة الكثيرة والاعمال الشريفة ، والاجتهاد والأثرة والاخلاص في النية ، فدل على أن حظهما في الاعمال المرضية والمذاهب الزكية فوق كل ذي حظ . وأما محمد بن الحنفية ، فقد أقر الصادر والوارد والحاضر والبادي ، أنه كان واحد دهره ورجل عصره ، وكان أعز « 2 » الناس تماما وكمالا . وأما علي بن الحسين عليه السّلام فالناس على اختلاف مذاهبهم مجمعون عليه لا يمتري أحد في تدبيره ولا يشك أحد في تقديمه ، وكان أهل الحجاز يقولون لم نر ثلاثة في دهر يرجعون إلى أب قريب كلهم يسمى عليا ، وكلهم يصلح للخلافة ، لتكامل خصال الخير فيهم ، يعنون : علي بن الحسين بن علي عليهم السّلام ، وعلي بن عبد اللّه بن جعفر ، وعلي بن العباس ( رض ) ، ولو عزونا بكتابنا هذا ترتيبهم ، لذكرنا رجال أولاد علي عليه السّلام لصلبه ، وولد الحسين وعلي بن الحسين عليهم السّلام ، ومحمد بن عبد اللّه بن جعفر ومحمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس ، الا أنا ذكرنا جملة من القول ، فاقتصرنا من الكثير على القليل . فاما النجدة ، فقد علم أصحاب الاخبار وحمال الآثار أنهم لم يسمعوا بمثل نجدة علي بن أبي طالب عليه السّلام وحمزة ( رض ) ولا بصبر جعفر الطيار رضوان اللّه عليه ، وليس في الأرض قوم أثبت جنانا ، ولا أكثر مقتولا تحت ظلال السيوف ولا أجدر أن يقاتلوا ، وقد فرت الأخيار ، وذهبت الصنائع وخام ذو البصيرة ، وجاد أهل النجدة من رجالات بني هاشم وهم كما قيل : شعر
--> ( 1 ) في المصدر : سيدا . ( 2 ) في المصدر : أتم .